الفرق بين لسانيات النص ولسانيات الجملة

 الفرق بين لسانيات النص ولسانيات الجملة

ألح "ديبوغراند" على أنّ هناك فروقاً جوهرية تفصل بين لسانيات الجملة ولسانيات النص مما يستدعي من الدارس أن يمضي قُدُماً نحو دراسة النص بآليات ومعايير لا يستطيعُ نحو الجملة توظيفها أو اِستعمالها، هذه الفروق هي:
الفرق بين لسانيات النص ولسانيات الجملة



  1. الجملة كيانٌ يخضعُ للقواعد مائة بالمئة، وهذه القواعد تنتمي لعلم النحو، أما النص فإنّه يخضع لأكثر من هذه القواعد فهو معروفٌ تبعاً لمعايير أخرى تحقق النصية كالاتساق والانسجام والقصدية والمقبولية والمقامية والتناص والإعلامية، وهذه المعايير تخرج الجملة من إطارها الافتراضي إلى إطارها الواقعي وخصوصاً معيار المقامية الذي يحافظُ على خاصية التواصل في النّص.
  2. النص له صلة وثيقة بالأعراف الاجتماعية والعوامل النفسية أكثر من الجملة ولذلك فإنّه يجب أن يكون النّصُّ متعلقاً بمقام يكون فيه، ويسمى هذا المقام بسياق الموقف (السياق الخارجي).
  3. لابدَّ أن يشير نصٌّ ما إلى نصٌّ آخر أو أكثر، وبالتالي هناك تعالقٌ بين النصوص لا يشبه تعالق الجمل مع بعضها أو ما يسمى بــــــالتناص. وهذا التعالق يعتبر سدّاً منيعاً لا يمكن للجملة ونحوها أن تفسّرهُ أو تحلله، إذن لا بد من نحو ذي مستوى أعلى لدراسة التناص، ولسانيات النص تملك الآليات المناسبة لذلك.
تعليقات